هل الزلازل غضب من الله؟.. عالم أزهري يحسم الجدل ويكشف حقيقة الظواهر الكونية
أثار وقوع الزلازل وغيرها من الظواهر الكونية تساؤلات عديدة حول طبيعتها، وما إذا كانت تمثل غضبًا من الله أم أنها ظواهر طبيعية لها أسباب علمية، وهو ما أجاب عنه الشيخ عطية محمد عطية، أحد علماء الأزهر الشريف.
وأوضح الشيخ عطية، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الإسلام لا يتعارض مع العلم، مؤكدًا أن القرآن الكريم دعا الإنسان إلى القراءة والتفكر والبحث في الكون، مستشهدًا بقوله تعالى: «اقْرَأْ»، وهي أول كلمة نزلت من القرآن الكريم.
وأشار إلى أن الزلازل لها أسباب علمية يمكن دراستها وتفسيرها، مؤكدًا أن معرفة هذه الأسباب لا تتعارض مع الإيمان بأن كل ما يحدث في الكون يجري بإرادة الله وحكمته.
وأضاف أن الإنسان لا ينبغي أن ينظر إلى الزلازل وغيرها من الظواهر الكونية من زاوية علمية فقط، بل عليه أيضًا أن يتأمل في دلالاتها وما تذكره بضعف الإنسان ومحدودية قدرته أمام عظمة الخالق.
وأوضح عالم الأزهر أن الهزة الأرضية قد لا تستغرق سوى وقت قصير، لكنها تكشف للإنسان مدى ضعفه، وتدفعه إلى مراجعة نفسه والعودة إلى الله، مؤكدًا أن الحديث عن الأسباب الطبيعية للزلازل لا ينفي قدرة الله أو مشيئته.
واستشهد بجائحة فيروس كورونا، التي انتشرت خلال السنوات الماضية وأثرت على العالم بأسره، قائلًا إن انتشار فيروس صغير كان سببًا في بقاء الناس داخل منازلهم، وهو ما يؤكد محدودية قدرة الإنسان مهما بلغ من تقدم.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن العلم والإيمان ليسا في صراع، وأن الظواهر الكونية يمكن فهم أسبابها من الناحية العلمية، مع الإيمان في الوقت نفسه بأن الكون كله يجري وفق إرادة الله وحكمته.






